» إكرننتسطوين » و »إدرنان » أبز مميزات المائدة الرمضانية السوسية بتافروات

238

القناة: أسامة الطنجاوي

لا تختلف المائدة التافرواتية كثيرا عن نظيرتها المغربية بمختلف بقاع المملكة، لكنها تتميز بخصوصيات محلية تتحكم فيها الظروف المناخية والمكونات الغذائية المتوازنة، إلى جانب الاصول التقليدية لأهل المنطقة ومميزاتها.

وتتميز المنطقة بإعداد أنماط معينة من وجبات الإفطار، وفي مقدمتها شربة »الحريرة » إضافة إلى التمور وبعض أصناف العجائن والحلويات، ولإتمام المائدة السوسية التافرواتية، خصوصا في فصل الصيف المعروف بإرتفاع درجة الحرارة، تصاحب الحريرة وجبة أساسية هي « إكرننتسطوين » والتي يفتتح بها الصائم إفطاره، وتكون آخر ما يشربه في السحور لأنها تساعد الصائمين على تجاوز العطش الشديد إبان فصل الصيف.

وتتكون « إكرننتسطوين » من كلمتي « إكرن » أي الدقيق، و »نتسطوين » أي خلطة الأعشاب، حيث تصنع هاته الشربة المميزة بالشعير الذي يتم غسله وتنقيته وطبخه، إلى جانب مزجه مع الأعشاب كالنعناع والفلايو وعشبة ( تيمجا) حيث يتم مزج الكل باللبن.
المعجنات بدورها تتميز بخصوصيات محلية، حيث تتميز المائدة التافروتية ز إلى جانب أركان وأملو والعسل الحر بمعجنات « إدرارن » التي شبهتها « بالبغرير » لكنها تتميز بمقومات محلية الصنع.

ويرتبط ليل تافروات بعدد من الأنشطة التجارية والترفيهية والترويحية، حيث ترافق البلدة تراويح دنيونية تستقطب أعداد مهمة من الشباب والاطفال، إذ تنقسم ساكنة المدينة إلى 3 أصناف، أولهما الأطفال الصغار واللذين يحجون إلى قاعة الرياضات بالمدينة لمتابعة أشواط الدوري الكروي المنظم طيلة الشهر الكريم، والذي يجمع فرق الفتيان بمختلف دواوير تافروات، أما الصنف الثاني وهن الأمهات، حيث تجدنهن يسرن في جماعات نسوية في حدائق المدينة، ويخترن أماكن قريبة من مركز البلدة حيت يقاسمن انشغالاتهن اليومية مع بعضهن قبل ان يعدن الى منازلهن لتحضير وجبة « السحور »

أما الصنف الثالث والابرز من نوعه هو الشباب والشابات، حيث خرج بعد صلاة التراويح لممارسة «السقير»، وتعني المحادثة، إنها حكاية من المغرب العميق حيث الحب ليس بحرام ولا بجرم ولا برذيلة. هنا في «إيسافن» و«تاناتامت» و«تافراوت» تخرج النساء للقاء الحبيب بمباركة العائلة والقبيلة.

مشاركة