تحليل إخباري : هل كان العماري صائبا في تقديم إستقالته

139
تحليل إخباري: هل كان العماري صائبا في تقديم إستقالته
تحليل إخباري: هل كان العماري صائبا في تقديم إستقالته

القناة : م.أ

خلفت استقالة الأمين العام للأصالة والمعاصرة، جدلاً واسعاً بمواقع التواصل الاجتماعي منذ ليلة الإثنين، وبعد الندوة الصحفية التي أعلن فيها المسؤول الحزبي أسباب استقالته.

وكتب في هذا الصدد الناشط والصحفي المغربي سامي المودني، قائلاً إنه « آن الأوان لكي يصبح الأصالة والمعاصرة حزباً سياسياً عادياً مثل باقي الهيئات السياسية »، مشيراً إلى أنه مهما كانت مبررات ومسببات استقالة إلياس العماري من الأمانة العامة لحزبه، فإنه هذا لا ينفي أن قراره « كان صائباً ويخدم مصلحة حزبه قبل كل شيء ».

سابقة في تاريخ الحياة السياسية المغربية

من جهتها سهيلة الريكي المنتمية إلى صفوف الحزب وكانت تشغل عضواً في مكتبه السياسي، اعتبرت أن استقالة العماري « سابقة في تاريخ الحياة السياسية المغربية ».

وعبرت الريكي عن رفضها لاستقالته، مشيرة إلى أنه « لا أملك في الوقت الحالي إلا التعبير عن حجم الاحترام لشجاعة إلياس العماري، الذي يثبت مرة أخرى أن الزعيم الحقيقي أكبر من المناصب والكراسي ».

تحمل المسؤولية السياسية

من جهته يرى حفيظ الزهري، الباحث في الشؤون السياسية، أن الانتقادات التي جاءت في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش للأحزاب السياسية؛ كانت واضحة وموجهة للمؤسسة الحزبية بقياديها ومناضليها لعدم القيام بواجبهم التأطيري للمواطن وغيابهم عن الساحة، وعدم تفاعلهم مع العديد من الأحداث التي عرفتها البلاد عبر اختبائهم وراء الملك.

وأوضح الزهري، أن استقالة إلياس العماري من الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة يمكن إدراجها في جانب تحمل المسؤولية السياسية؛ بحكم “أنه يترأس أكبر حزب معارض فشل في القيام بدور المعارضة بالشكل المطلوب منه ».

وأضاف الباحث في الشؤون السياسية، أن لاستقالة العماري “دوافع سياسية لها علاقة مباشرة بمخرجات الخطاب الملكي وهذا ما سيجعل من باقي الزعماء السياسيين في موقف محرج وفيهم العديد ممن لم يتزحزحوا من كرسي الزعامة لعقود وبالتالي إن لم يستقيلوا سيعيشون ثورات داخلية ربما تحدث تغييرات على العديد من القيادات الحزبية مما يفتح المجال أمام ربيع حزبي بدون شك”، يضيف الزهري.

مشاركة